مكي بن حموش
6891
الهداية إلى بلوغ النهاية
والتعس أيضا الهلاك « 1 » . قال الزجاج التعس في اللغة : الانحطاط « 2 » والعثور « 3 » . قال ابن زيد : فتعسا لهم : فشقاء « 4 » لهم « 5 » . ودخلت الفاء في " فتعسا لهم " لأن " « 6 » " الذين " فيه إبهام أشبه به الشرط ، فدخلته الفاء في خبر " هم " كما تدخل في جواب الشرط ، وجواب الشرط هو " أن " لخبر الابتداء في أكثر أحكامه « 7 » . وقوله : وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ . أي : أبطلها وأتلفها ، والمعنى : أن هؤلاء القوم ممن يجب أن يقال لهم أتعسهم اللّه ، أي : أخزاهم « 8 » اللّه ، وهذا مما يدعى به على العاثر . وقوله : وَأَضَلَّ أتى على الخبر حملا على لفظ « 9 » الَّذِينَ لأنه خبر في اللفظ
--> - انظر : وفيات الأعيان 6 / 395 ، وفهرست ابن النديم 113 / 114 ، والأعلام 8 / 195 . ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 233 ، وروح المعاني 26 / 44 . ( 2 ) ع : " الحنطاط " : وهو تحريف . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 8 ، وزاد المسير 7 / 400 ، ومفردات الراغب 74 ، واللسان 1 / 321 ، وتاج العروس 4 / 115 . ( 4 ) ع : " فشقا " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 29 ، وتفسير القرطبي 16 / 232 . ( 6 ) ع : " بأن " : وهو تحريف . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 233 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1161 . ( 8 ) ع : " لا أخبرهم اللّه " : وهو تحريف . ( 9 ) ع : " اللفظ " .